+
إلتوى ثِغره للجانب مبتسمًا بجاذبية، ثم قال بعقلٍ هائم:
_ طب بالسلامة أنت يا زكريا..
+
_ رايح فين؟
تساءل الآخر بفضولٍ فردَّ وليد وعينه يتفحصان كل أنشٍ بخلود:
_ رايح ادبح القطة..
+
أنهاها ثم أغلق الهاتف وألقاهُ بعيدًا دون النظر للعواقب، وقف وليد يتطلع بها بعينين تلمعان من شِدة إعجابه بمظهرها الفريد الذي وحده يمكنه رؤيتها عليه، ذلك الحين راوده مقطعًا من إحدى الأغاني فرددها وهو يُشير لها بالقدوم إليه:
_ قدُك المياس يا عمري
يا غُصين البان كاليُسر
أنت أحلى الناس في نظري
جل من سواك يا قمري
+
جاءته وهي تتغنج بدلالٍ بالغ، فهلل الآخر دون تصديق:
_ سيدي يا سيدي..
+
وصلت إليه وقامت بالتعلُّق في رقبته، فرفعها وليد عن الأرض بمحاوطتة خَصْرِها بذراعيه، ثم اقترب من وجهها حتى شعر ببعض حواسها القريبة من وجهه، وهمس بعذوبة أمام شفتيها:
_ إيه الدلع دا؟ لا متوقعتش الجُرأة دي، كنت راسم إنك هتطلعي عيني زي الخطوبة كدا
+
_ مش من حقي دلوقتي..
تمتمت بها فكان وليد متفاجئًا بشخصيتها الجديدة، وعلّق بسعادةٍ:
_ ولا يا ولا، دا شكل الدلع للرُكب
+
ابتسمت خلود في خجلٍ، فأضاف وليد متسائلاً:
_ طب مش خايفة مني؟
+
نظرت إليه خلود بجبينٍ مقضوب، وردت بحيرة: