+
***
+
بعد مرور عام وبِضعة أشهر قليلة، انقضى حفل زفاف وليد وخلود،
ولجت خلود إلى الغرفة الخاصة بهما، رِفقة عليا التي أصرّت على تقديم المساعدة لها، وقفت خلفها تخلع عنها حجابها.
+
فأثارت خلود التي تتمايل غرابتها، وتساءلت وهي تُتَابع خلع تلك الدبابيس التي لا تنتهي:
_ أنتِ يابت واقفة ترقصي ومزاجك رايق..
+
مالت عليا على أذنها وهمست سؤالها:
_ أنتِ مش خايفة؟ أو متوترة؟
+
توقفت خلود عن الحركة، وقد قضبت جبينها بغرابةٍ وهتفت:
_ وأخاف ليه؟
+
_ يعني.. أي بنت بتكون متوترة في يوم زي دا
قالتها عليا، فاستنكرت خلود مفهومها وردت مُستاءة:
_ هو وليد دا أنا لسه عارفاه من يومين؟ إحنا مع بعض بقالنا ٣سنين، معتش فيه فرق بينا خلاص..
+
_ أومال أنا كنت مرعوبة يومي ليه؟
تساءلت عليا بفضولٍ، فضحكت خلود وهتفت ساخِرة:
_ يا بنتي أنتوا علاقتكم كانت، نفذ يا عسكري، تمام يا فندم
+
انفجرت خلود ضاحكة، وهي تُمثل الموقف كأنها عسكريًا يقف أمام الضابط الأعلى رُتبه منه يُلبي أمره بوضعه يده قُرب رأسه، فلكزتها عليا وصاحت بحنقٍ مُصطنع:
_ أمك السبب يختي.. مكنتش بعرف أعمل حاجة بسببها
+
_ لا والله أنتِ اللي عبيطة، ما أمك هي هي، بس الفرق إننا كنا بنسرق اللحظات الحلوة، دا غير إن وليد كان قلبه جامد وبيعمل اللي هو عايزه ومش بيخاف منها، لكن جوزك ياعيني كان بيترعب منها..