نفت بحركة من رأسها، فاستنفر وليد منها وتمتم بغيظ:
_ أكيد أنتِ معندكيش قلب! غيرك كان فاتها اتأثرت وجِرت عليا قالتلي يلا نتجوز..
إلتوى ثغر خلود للجانب رافعة حاجبها الأيسر ثم أشارت بإصبعيها:
_ بعد سنتين..
_ هما السنتين دول مش بينقصوا عندك، اتقي الله بقى أنا على أخري
انفجرت خلود ضاحكة، فانتبه عليها الجميع، فحاولت كتم ضحكاتها بخجلٍ من وراء نظراتهم، ثم لم يكف الجميع عن الحديث ظاهرين سعادتهم بطُرقٍ مختلفة، حيث أن البعض كان يختار الأسماء معهم، والبعض الآخر يدعو لهما بإتمام الحمل، بينما لم يكف وليد عن مشاكسة خلود طيلة الوقت.
وبينما كانت شاردة الذهن، جاء قاسم حاملًا صينية العشاء، وضعها على الطاولة فلم يجد أي انتباه منها، وكأنها لم تُلاحظ وجوده، قطب جبينه وحمحم ليجذب انتباهها، والنتيجة ذاتها، فاضطر إلى إصدار صوتًا ليعلم ما يوجد خلفها:
_ للدرجة دي مش حاسة بوجودي، إيه اللي شاغلك بالشكل دا؟
انتبهت عليه زينب، ثم اعتدلت في جلستها وقالت بتِيه:
_ محستش فعلًا بوجود حضرتك… كنت بتقول حاجة؟
_ لا أبدًا، بس جبت العشا، ولقيتك سرحانة فاستغربت..
هتفها قاسم موضحًا، فألقت زينب نظرةً على الطعام ثم اجتاحها الخجل، وأردفت على استحياء شديد: