+
هرب بعينه لوقتٍ قبل أن يُعاود النظر إليها ويستأنف حديثه بهدوءٍ حزين:
_ عارف إن الكلام صعب عليكي، دي ضريبة إننا نكون مع بعض، إحنا اتفقنا على حاجة وبدأناها ومكنش ينفع نرجع مهما كانت العواقب..
إهدى يا ڤاليا، هما مع الوقت هيقتنعوا بعلاقتنا، لما يشوفوكي سعيدة معايا، وقتها هيتغاضوا عن اللي حصل..
+
مدت يدها إلى الأمام بضعف وقلة حيلة هامسة بخفوت:
_ طب هما هيحترموني إزاي بعد كدا؟ إزاي بابا هيقدر يتخطى إنه بنته اللي وثق فيها تخون ثقته دي وتعمل كدا؟
طب أنا إزاي هحترم نفسي إزاي وأنا عارفة سبب جوازنا؟
+
حاول آدم تهدئة روعها ببعض الكلمات، فلا يملُك غيرهم الآن مُتأملًا نجاحه:
_ أنتِ بس عشان لسه الوضع جديد جواكي ١٠٠ إحساس في نفس الوقت، بس لما تعدي فترة مش هتكوني كدا، وهما كمان هَيِهْدُوا ومع الوقت هينسوا، وأنا أوعدك إني هرجع علاقتكم قوية زي ما كانت.. بس أنتِ متسبيش إيدي وخليكي معايا، ماشي يا فيفو؟
+
نظرت إليه بعيون تترقرق منهما الدموع، فنهض هو وأضاف:
_ هروح أتكلم مع بابا وراجع لك تاني، حاولي تهدي، تمام..
+
غادر الغرفة على الفور، ثم ترجل السُلم باحِثًا عن والده الذي وجده في ردهة البيت يُشاهد الخارج، وقف خلفه وبنبرةٍ يُخيّمها الخجل الصريح تمتم: