_ خلاص روَّح أنت يا بابا حضر الفطار وأنا هخلص هناك مصلحتي وهجيلك..
+
ثم أولاه ظهره وابتعد عنه بِضع خُطوات، باحثًا عن سيارة أجرة، فناداه قاسم بحدةٍ:
_ اركب يا آدم وأنا هوديك، لما نشوف آخرتها إيه
+
دون تفكيرٍ عاد آدم مُتجهًا إلى السيارة دون مواجهة عينين أبيه حتى لا يُكشف أمره، بينما لم يكُن قلب قاسم مُطمئنًا لذهابه إلى عز بعد خروجه مباشرةً، وكأن قلبه يُخبره بثَمة مصيبة في طريقهم.
+
بعد فترة؛ قد وصلا إلى فيلا عز، صف قاسم سيارته ولم يكاد يفعل حتى ترجل آدم مـسرعًا وتوجه إلى الباب بسرعة فائقة، ضاعفت القلق داخل قاسم الذى دعى داخله أن يمُر الأمر مِرار الكُرام.
+
تَبِعُه حتى دلفا البيت، فاستقبلهما عز ومعالم الدهشة جلية على وجهه لرؤية آدم في بيته:
_ أهلًا يا قاسم، حمد لله على سلامتك يا آدم، أنت خرجت امتى؟
+
ببرودٍ قال:
_ لسه خارج دلوقتي..
+
ثم جاب آدم المكان بعينيه كأنه يبحث عن شيءٍ فأثار الريبة داخل عز الذي بادر بالسؤال:
_ هو فيه حاجة يا قاسم؟
+
تلك الأثناء حضر جميع من بالبيت، ومعالم الذهول مُشكلة على تقاسيمهم، فكان الأمر مريبًا لهم إلا من ڤاليا التي تملكها الخوف والارتباك وانكمشت في نفسها وعينيها لم تـرفعان من على آدم.