_ كان نفسي أوي، لو كنت جيت لي من كام سنة كنت متأكد وقتها إن الكُره دا آخرته حُب وعلاقتنا هتكون كويسة، بس للأسف الكُره دا وصلنا لدايرة مقفولة على أذى عيشنا عواقبه وأظن أنت بنفسك عاصرت معايا الفترة دي، فأنا مش هقدر..
+
رفع عينيه في والده وتابع:
_ سيبها للوقت، يمكن يحصل اللي أنت عايزه، محدش عارف بكرة فيه إيه..
+
تبخّرت معالم السعادة من قلب ووجه قاسم الذي بدى عليه العجز، كأن عمرًا قد أُضيف على عُمره، نكس رأسه ثم ربتَّ على ذِراع عبدالله وأطلق بسمة انكسار قبل أن يُوليه ظهره لِيُغادر، لكن عبدالله قد رفض ذهابه على حاله ذاك.
+
أسرع نحوه وقام بتقبيل رأسه قائلًا:
_ يعز عليا أمشيك زعلان كدا، بس غصب عني، اللي عيشته بسببه مكنش سهل.. حقك عليا يا بابا
+
_ أنت عملت إيه بس عشان تقول كدا، على رأي صبا العفو عند المقدرة..
قالها بحزنٍ خيّم ملامحه، وصوته، تنهدوتابع كلامه بعد أن شكّل بسمةٍ باهتة على محياه:
_ أنا بس فرحة خروجه خلتني اتعامل بعفوية من غير ما أفكر في العواقب، يلا تصبحوا على خير
+
أصرَّ على الذهاب تحت نظرات عبدالله المُتابعة له بحزنٍ شديد لحاله الذي تبدل، أغلق الباب ووقف يُعيد تفكيره في الأمر من أجل والده لكنه وجد رفضًا قاطع لإعادة الوصل بينه وبين أخيه، فوكل أمره لله هو يُدبره كيف يشاء.