_ نفسي أشوفكم مع بعض، نفسي أطمن عليكم وتكونوا سند لبعض عشان أرتاح..
+
انتبِها كليهما على صوت صبا الذي صدح من خلفهما:
_ طب بعد إذنك يا عمي، أسيبكم على راحتكم
+
أوقفها قاسم قبل ذهابِها بقوله:
_ استني يا بنتي
+
وعندما عاودت الوقوف تابع كلامه بشجنٍ:
_ الكلام ليكي برده يا صبا، العلاقة مش هتكون قوية غير وانتوا كلكوا ايد واحدة..
+
وقبل أن يُضيف المزيد قاطعته صبا بترديدها الهجومي رغم انخفاض نبرتها:
_ العفو عند المقدرة يا عمي، وأنا للأسف مش في مقدرتي أسامحه، دا مشتمنيش عشان أسامحه كدا بسهولة، دا دمر لي حياتي، سرق مني أماني وعيشني أسوأ أيام عدت عليا، أنا بسببه عملت حاجات عمري ما تخيلت إني أعملها، أنا مِسكت سلاح عشان أموت بيه نفسي، لخبطت للناس حياتها ولغاية دلوقتي عايشة بتأنيب الضمير..
هو مدسش على طرف هدومي، اللي عمله مش بسهوله يتسامح عليه.. دا استحالة يحصل
لكن أنا هكون متفهمة جدًا لو عبدالله صلّح علاقته بيه، هو في الآخر أخوه، ودي أمنيتك وأنا مش هقدر أقف قُصاد رغبة حضرتك، لكن أنا.. آسفة حقيقي مش هقدر
+
أنهت الجُملة وسُرعان ما هرولت إلى الغرفة هاربة قبل أن تخونها دموعها، بينما أطلق عبدالله زفرةً مهمومة ضَجِرة وقال بصوتٍ مهزوز وعينيه تتهربان من عيني والده: