+
_ صبا هو أنا كدا هكون أب؟ يعني إحنا هنبقى عيلة مش مجرد اتنين بيحبوا بعض؟
رددها مذهولًا فأماءت صبا مؤكدة وعيونها تترقرق منهما العبرات.
+
ضمّها عبدالله إلى صدره بهدوءٍ ثم دفن رأسه في خُصلاتها المحررة وتمتم برضاءٍ:
_ شكرًا يارب إنك منِيت عليا بالإحساس دا..
+
تراجع للخلف وبإبتسامةٍ عريضة صاح:
_ هتبقي ماما؟
+
قهقه بفرحة عارمة وواصل هاتفًا:
_ أحلى ماما فى الدنيا كلها
+
_ يا بختهم بيك، هتبقى أب حنون أوي
همستها صبا وهي تُملس على ذقنه بنعومة، فحملها عبدالله برفقٍ ودار بها مُراعيًا حركته، ثم استمعا كليهما إلى قرع الجرس، فقطب عبدالله جبينه وتساءل:
_ مين جاي في الوقت دا؟
+
_ رفعت صبا كتفيها للأعلى جاهلة الزائر، فقال عبدالله بأمرٍ:
_ طب ادخلي جوا لما نشوف مين دا؟
+
تفقد عبدالله العين السحرية فابتهج وفتح الباب على الفور مستقبله بِترحابٍ فريد:
_ أنت جاي في وقتك بالمِلي.. ادخل ادخل
+
_ يارب خير..
هتفها قاسم وهو يُولج بِخُطاه فنادى عبدالله بصوتٍ عالٍ حيوي:
_ تعالي يا صبا دا بابا..
+
بدَّلت ملابسها سريعًا وخرجت إليهما مرحبة بقاسم بلطفٍ:
_ أهلًا يا عمي، البيت نور والله، كويس إنك حضرتك جيت عشان ناكل سوا..
+
رحب قاسم بها وقال بحماسٍ طاغيًا على نبرته: