_ إيه دا كل حاجة بارد، أومال انتي حطاها فين؟
+
مدّت صبا شِفاها للخارج رافعة كتفيها للأعلى وأخبرته:
_ أنت اللي بتدور في أماكن بعيدة، دور في مكان تاني أقرب..
+
تأفف الآخر وبدأ رحلة بحثه ثانيةً بمكانٍ قريب من صبا فكان ردها:
_ ساخن جدًا ..
+
_ يا فرج الله
هتفها مُتأملًا اقترابه من الوصول إلى الهدية، وتابع بحثه حتى وقف أمامها بنفاذ صبر وقال:
_ لا بقى، كدا الهدية هي أنتِ ولا إيه
+
إزدادت بهجة صبا وأردفت:
_ يعني حاجة زي كدا، كمل تدوير..
+
بعدم فهم لما يحدث تابع عبدالله البحث في ملابس صبا فكانت تُخبره كلما ابتعد عن المكان المُراد بأنه بارد حتى لمس بطنها فقالت:
_ ساخن جدًا
+
تأمل عبدالله عينيها وقال:
_ هي جوا بطنك ولا إيه؟
+
دمعت عيني صبا بتأثرٍ وأمسكت يده وثبتتها على بطنها ثم أماءت بتأكيدٍ لسؤاله فاستوقفه حديثها لبُرهة يحاول استيعاب مخزى كلامها، فابتلعت الأُخرى ريقها وتمتمت:
_ أنا حامل!!
+
ساد الصمت لثواني، تجمد عبدالله مكانه، اتسعت عينيه بدهشةٍ، لقد حانت لحظةً لطالما تمناها في السِر، ثم تبدلت ملامحه شيئًا فشيء، من الذهول إلى فرحٍ مكتوم ثم أظهر ابتسامةٍ عريضة عجز عن إخفائها.