_ متخافيش يا زينب، اتكلمي وقولي أنتِ عايزة إيه..
+
أخرجت زينب زفرة طويلة، وأردفت بصوتٍ بالكاد سمعوه ورأسٍ منخفض لا تُجابِه عيونهم:
_ أنا نفسي أحس إني مرغوبة يا عبدالله، نفسي أحس بالأمان، عايزة شخص يقدرني ويحترمني، وكرامتي عنده رقم واحد، عايزة أكون مُرفهة مش شايلة هم حاجة، ولا خايفة من بكرة، والأهم إن العلاقات حواليا تكون كويسة، مش عايزة أكرر نفس الغلطة وأخلق بيني وبينك مسافات تانية أنا في غِنى عنها..
+
سحب عبدالله نفسًا هادئًا رزينًا ثم هتف سؤاله الجاد:
_ وأنتِ شايفة إن عاصم يقدر يحقق لك كل دا؟
+
بصعوبة رفعت زينب عينيها ورمقته لوقتٍ ثم أعطته إجابةٍ متلعثمة:
_ مش عارفة، يمكن آه ويمكن لأ..
+
_ طب وإحنا نعرف منين إنه الشخص المناسب؟ وهيكون جدير إنه يِسد كل الخانات دي ليكي؟
تساءل باهتمامٍ، فردَّت زينب مُقترحة:
_ أنا محتاجة وقت لأسباب كتير، أولهم إني أتأكد أنه الشخص المناسب اللي هقدر أكمل معاه بقيت حياتي، يعني مسألة الجواز دي مش في دماغي حاليًا، مش قبل ما اطمن وأحِس من جوايا إني عايزة أكون معاه في بيت واحد..
+
_ وتاني سبب؟
كان سؤاله أكثر جدية فابتلعت زينب ريقها وبتوترٍ
أجابته:
_ إن العلاقة بينكم تكون بقت كويسة، ومفيش أي مُشاحنات، أصل مش هنضحك على بعض، مفيش حد هيحب ولا هيتقبل حد في يوم وليلة، دا جُهد كبير محتاج وقت طويل، محتاج مواقف وأزمات نُعدي بيها مع بعض عشان نعرف قيمة بعض..