+
فتح الباب فجأة، لِيَحدُث كما يحدُث، لقد خرّب كل شيء، لكن المفاجأة أنه لم يجدهما، زفر أنفاسه ببعض الراحة لكن سُرعان ما انتابه شعور الخِزي من نفسه، التفت برأسه ورمق طيف صبا الظاهر من الغرفة بعيون دامعة وصدرٍ مكلوم.
+
لم يستطع المكوث مكانه، وعاد إلى الغرفة، توجه نحوها مباشرةً وجسى على رُكبتيه أمامها، ثم أمسك يديها وطبع بعض القُبلات داخل كُفوفها فتساقط دمعه على يدها ثم رفع عينيه في عينيها التي تنهمر منهما الدموع في صمتٍ وقال بصوتٍ مبحوح:
_ والله ما أقصد.. سامحيني
أنا مش برر لنفسي، بس فكرة إنك كنتي لغيري مِجنناني، مِخلية شيطاني يتخيل حاجات صعبة، مش قادرة أتخطى يا صبا، بس وعد هحاول.. المهم متكونيش زعلانة..
+
ابتلعت صبا ريقها، وتنفست بعض الهواء لِتَغمُر رئتيها بالأكسجين، ويكون هناك مُتسعًا في صدرها، ما كان ليهون عليها بُكاءُه، فرفعت يدها ومسحت عبراته بنعومة فابتسم لها عبدالله ابتسامة خُلقت من قلب وجعه، وقام بإسناد رأسه على قدميها مُتمتمًا بأسفٍ:
_ متزعليش مني يا دكترة..
أخفضت صبا رأسها إلى مستوى رأسه وأسندتها عليه دون حديث، فمرت دقيقتين ثم نهض عبدالله وجوارها متفقدًا عينيها ليستشف إذ الحزن ما زال