رواية علي دروب الهوي الفصل الثامن والاربعون 48 والاخير بقلم تسنيم المرشدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

+

حينذاك توقفت يدي عبدالله، ولعن نفسه حينما أدرك أن تسرعه وتصرفاته الغير محسوبة كانت سببًا في إيذاء صبا، وزاد آلمه حين رآها تقف أمامه تُحاول حماية نفسها منه، وكأن خوفها منه خنجرًا قد غرس في قلبه. 

+

جذبها إليه مُحاولًا إدخالها إلى صدره، فكانت صبا مُتجمدة مكانها، وبندمٍ شديد ظل يعتذر مُرارًا وهو يُقبل رأسها: 

_ أنا آسف، والله ما كنت أقصد، حقك عليا..

+

أزاح يدها عن وجهها فوجد أثرًا على وجهها إثر لكمته، فتشنّجت تعابيره وعض شِفاه بعنفٍ انتقامًا لها من نفسه، هاتفًا بشجنٍ وصوتٍ مهزوز:

_ ياريتها كانت اتقطعت ولا اتمدت عليكي 

+

وأخذ يُقبل وجهها مكان لكمته، فتراجعت صبا للخلف ثم توجهت بِخُطى هزيلة إلى الفراش فَتَبِعها عبدالله بعينه حتى جلست وقالت وعينيها مُثبتة على الأرض: 

_ لو سمحت سيبني لوحدي.. 

+

رفض عبدالله واقترب منها مُحاولًا إرضائها: 

_ صبا، أنا..

+

لم تُعطِيه فُرصة لمواصلة حديثه حيث تحدثت هي بنبرةٍ مُتشنجة رغم انخفاض مستواها: 

_ عايزة أكون لوحدي، سيبني لوحدي

+

أطال النظر بها قبل أن يُتركها تهدأ وهو يُجمع شتاته ثم يعود إليها مُجددًا، وقف أمام باب الغرفة وتذكر أمر أبيه وزينب الجلسان في الخارج فشعر بالحرج من نفسه فبأي وجهٍ سيُقابلهما بعد صُراخه. 

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية سنام الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم Lehcen Tetouani - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top