_ أنا من الأول قولتلك الموضوع هيكون حساس جدًا، وأنتِ طلاما واجهتي يبقى تكملي للآخر، واللي حصل دا غلطة عبدالله مش غلطتك أبدًا، لأنه مهما حصل مكنش ينفع يقول كدا لصبا وخصوصًا قدامنا..
+
نظرت إليه زينب كغريقٍ يتعلق في قشٍ، بينما أشار إليها قاسم بأهدابه أن تهدأ، فحاولت إسكات صوتها الداخلي الذي لا يكُف عن اللوم.
+
في الداخل؛ ولج عبدالله الغرفة فوجدها جالسة على طرف الفراش تستند بكفيها على الغِطاء، تُحدق أمامها في صمتٍ مريب، أغمض عينيه وأطلق زفرةً قوية لِيُخرج شُحنته السلبية ثم تابع خُطاه نحوها، جاورها في الجلوس وحدق أمامه دون حديثٍ لوقت.
+
يُرتب كلماته قبل إخراجها حتى لا يزداد الأمر سوءًا، تنهد ثم التفت برأسه ورمقها أولًا وتحدث بصوتٌٍ نادم:
_ والله العظيم من غِيرتي اتكلمت كدا.. أنا آسف، حقك عليا…
بس حُطي نفسك مكاني، لو جيت اتكلمت قُصادِك عن واحدة غيرك وبمدح فيها هيكون إيه رد فِعلك؟
+
_ هغير أكيد.. ومش هتقبل الكلام
تمتمت بها صبا، فشعر عبدالله بطوق نجاته في كلماتها وردد:
_ شوفتي؟!، ودا بالظبط اللي حصل معايا!!
+
أدارت صبا رأسها وبملامحٍ حزينة همست بنبرةٍ مهزوزة:
_ بس مش هجرحك بالشكل دا قدام حد، وهحاول أحكِم عقلي وأمسك لساني قبل ما يزعلك.. كنت هغِير بس بطريقة لا تقلل منك ولا تجرح قلبك