وما إن أنهى جُملته الصادمة، حتى خيّم الصمت على المكان، تجمّدت الوجوه، وتبدّلت النظرات، وكلٌّ شعر بالصدمة على طريقته، غير أنّ أكثر من تأذّى كانت صبا، اتّسعت عيناها بدهشة، وانقلبت ملامحها بين وجعٍ وإهانة.
شعرت أنّ كلماته لم تكن جارحة فحسب، بل كانت قاسية، مقصودة، وأمام الحاضرين جميعًا.
وقبل أن ينطق أحد بكلمة، نهضت بثباتٍ مكسور، تركته واقفًا في منتصف الحديث، ودخلت الغرفة وأغلقت الباب خلفها بصمتٍ موجع.
حبيت اقسم الخاتمة لأنها طويلة، انتظروا الجزء الأخير من الخاتمة..
الخاتمة الأخيرة
على دروب الهوى
بقلمي تسنيم المرشدي
+
****
+
_ يا بني إيه اللي أنت عملته دا؟ قوم راضيها، وإحنا هنمشي..
هتفها قاسم بضيقٍ لما أحدثه عبدالله، كاد يقف لكن عبدالله بادر بالوقوف وردَّ عليه:
_ أنا راجع لكم، محدش يمشي، الموضوع دا لازم يتحط له حد!!
+
قالها ثم أولاهما ظهره وتوجه إلى الغرفة التي اختفت خلفها صبا، بينما لم تتمالك زينب عبراتها التي تسارعت في النزول وهتفت ناعتة نفسها:
_ أنا السبب، ياريتني ما اتكلمت، ياريتني رفضته من نفسي ومكنش دا حصل!!
+
أخرج قاسم زفرةً مهمومة قبل أن يُردف: