هتفها بمزاحٍ، فانتبهت عليه زينب وقد رسمت ابتسامة لم تتعدى شفاها وقالت:
_ أنا سيبته بقالي فترة ..
تبادلت زينب النظرات مع قاسم الذي حثَّها على البوح بما تخفيه، فأثارت نظراتهما الريبة داخل عبدالله الذي هتف بقلقٍ:
أخفضت زينب رأسها وداعبت أصابع يدها بخجلاٍ صريح قبل أن تُجيبه بترددٍ:
_ بالنسبة للشغل، سيبته لأنه مكنش مناسب، بس فيه حاجة تانية..
ابتلعت ريقها تحت اهتمامٍ كبير من عبدالله لسماع بقية الحديث التي تابعته زينب:
ارتسمت معالم المفاجئة على تقاسيم عبدالله، ثم ابتسم قبل أن يُعقب:
رفعت زينب رأسها وأطالت النظر في عيني عبدالله وهي تتصور رد فعله بعد إخباره بهويته، فتعود بأدراجها ولا تود الإفصاح عن الهوية لكن إلى متى ستهرب؟
نطقتها بسُرعة البرق، متأملة عدم سماعه لكن هيهات لأذنيه اللتان التقطا الإسم ولم يريد تصديقه فردده دون استيعابٍ:
هب عبدالله واقفًا وعينيه قد ضاقت وظهر فيهما التزمجر، تلك الأثناء عادت صبا من الداخل ورأت غضبه الذي صدر منه بصوتٍ منفعل:
_ أنتوا بتقولوا إيه؟ عاصم مين اللي متقدم لك؟ يعني إيه أصلًا؟ يعني دا حصل بناءً على إيه؟ هو في إيه يا زينب؟
سيطر الخوف لحظتها على زينب، فشعر بها قاسم وتولى الإجابة على أسئلة عبدالله بنبرة رزينة: