_ شهر العسل تأثيره باين على وشك، أول مرة من يوم ما عرفتك أشوف وشك مرتاح كدا..
تقوست شفاه عبدالله ببعض الخجل ثم رمق صبا وقال بعذوبة:
_ الفضل يرجع للدكترة..
غمزها بوقاحةٍ فبرقت صبا بعيونها مستنكرة جُرأته، بينما ضحك قاسم وشاركه عبدالله الضحك، حتى انتهى وأردف بحسمٍ:
_ بما إننا مع بعض يبقى نقضي اليوم سوا ونتغدى سوى
_ لا غدا إيه، أنتوا راجعين من سفر ومحتاجين ترتاحوا، خلوها يوم تاني..
_ لا لا، إحنا نايمين كتير في الطيارة، متقلقيش علينا..
هنقضي اليوم مع بعض، أنا كمان هكلم العيال يجوا بليل ونسهر سوا، أنتوا مش متخيلين كلكم واحشِني قد إيه..
_ والله غيابك كان فارق جدًا، بس الواحد كان بيصبر نفسه إنك مبسوط.. ربنا يديم وجودك يا حبيبي
هتفها قاسم بحبٍ فأجبر عبدالله على القيام بنصف قامته وقام بتقبيل رأسه من الجانب حيث كانت قريبة منه مرددًا بنبرةٍ بها حنانًا:
ثم عاود الجلوس، وتسامر الجميع حتى وصلا إلى عش الزوجية الخاص بعبدالله وصبا، وتحت إصرارٍ من عبدالله علي بقائهما قد قبلا، صَعِدَ الجميع حيث الطابق الكائن به الشقة، ثم ولجوا وأخذ كلًا مجلسه.
استأذنت صبا للدخول الى غرفتها، بينما كانت زينب شاردة، تود الإفصاح عما يدور داخل عقلها، لكن تتراجع فهما للتو قد وصلا من سفرٍ، عليها الإنتظار قليلًا، قليلًا فقط.