تقبل عاصم كلامها بصدرٍ قد ضاق رحبه، لكنه تحلى ببعض الصبر وأردف بجدية:
_ بس أنا لسه نفسي طويل، وطاقتي مشحونة، ومستعد أواجه كله عشانك، أنا مش محتاج غيرك يا زينب في حياتي..
أنا بكون مرتاح وإحنا سوا، الشعور اللي بحسه دا ميتقلش بالدهب ولا له وصف حتى بالكلام..
إحساس نفسي أعيشه كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة، ودا مش هيحصل غير وأنتِ في حياتي.. فأنا مستعد أواجه عبدالله وأحسِن علاقتي معاه عشان خاطر عيونك..
_ أما لو على أهلي، فمش هقدر أقولك إنهم مش هيمانعوا ودا مش لشخصك، إطلاقًا بس أكيد هيربطوا جوازي بصبا بيكي، بس أنا متأكد إنهم مع الوقت هيتقبلوا علاقتنا لما يعرفوكي، ويشوفوكي
ودلوقتي مفضلش غير موافقتك أنتِ.. ها قولتي إيه؟
أطالت زينب النظر به، تتخبط بين القبول والرفض، حتى حثَّها قلبها على القبول فمال ثغرها للجانب وشكلت بسمةً رقيقة جعلته يبتسم بجاذبية ويُهلل عاليًا:
تبادلا النظرات الحماسية وخفق قلبهما بسعادةٍ لم يعهداها منذ فترة طويلة، وأخذا يتفقان كيف سيُفاتحان الجميع عن أمر علاقتهما.
انقضى شهر عسل العروسين، وعادوا إلى منزلهم، نقلهم قاسم رفقة زينب بالسيارة من المطار، كان عبدالله جالسًا في الخلف جوار صبا وزينب إلى جوار قاسم في المقاعد الخلفية، بينما بدأ قاسم الحديث مُعلِقًا ببسمةٍ: