ودا بالظبط اللي خلاني أرجع أول ما عرفت إنك اشتغلتي هنا..
صدمة حلت على وجه زينب، وتذكرت المرات العديدة التي شعرت بها بالنفور من تصرفات أنس، ناهيك عن تودده إليها من بين الحين والآخر، فشعرت بالإسيتاء الشديد لسذاجتها، فلم تستطيع مواجهة عيني عاصم بعد ما علمت به.
توقف المصعد وخرج منه عاصم وانتظرها حتى انتبهت عليه فخرجت إلى جواره، وسارا حتى خرجا من المبنى فتوجه عاصم إلى سيارته بينما كادت زينب تُغادر من طريقٍ مُعاكس فصاح عاصم وهو يُعَاود غلق باب سيارته:
_ هو أنا نازل من أمريكا ومنزلك من هنا عشان تسيبني وتمشي، ما أكيد جاي لك عشان نتكلم، اتفضلي اركبي
قالها باسيتاءٍ لهروبها، فترددت زينب في الركوب معه، فحثها عاصم على مُرافقته:
_ يلا يا زينب لو سمحتي.. محتاجين نتكلم
توجهت نحوه بِخُطى ثابتة، وقامت بركوب السيارة معه، فتحرك عاصم وتساءل باهتمامٍ:
_ أنا مش عايزة أروح في أي مكان أنا عايزة أروح..
قالها وهو ينظر إليها بعتابٍ فهتفت زينب دون النظر إليه:
لم يُريد عاصم الضغط عليها، أخرج تنيهدة ليكون في صدره مُتسع للحديث وبدأ كلامه بصوتٍ أجش:
_ يعني إحنا قدامنا عواقب كتيرة أوي وأنا مش عارفة أخد قرار بسببهم
قالتها فصف عاصم السيارة على جانب الطريق، ثم اعتدل حيث يكون مقابلها وتساءل حول تلك العواقب: