وهبص، هل هقدر أتجاوز وأفصل بين إنه بقى معايا وإنه كان مع صبا..
لو قدرتي تتخطي كل دا ولقيتي نفسك قادرة تواجهي عبدالله من غير ما يزعل اعملي كدا..
لأن افتكر إن عبدالله كان مُعترض على جوازك من حمادة وأنتِ شوفتي النتيجة، طبعا دي مقارنة ظالمة أننا نقارن عاصم بحمادة، بس عندنا اعتراض عبدالله في المرتين، لو أنتِ فعلًا حباه وقادرة تعيشي معاه وتنسوا صفحة الماضي، حاولي تقنعي عبدالله وتسمعي منه رأيه بهدوء لأن الوضع هيكون حساس أوي يا زينب..
أماءت زينب بقبولٍ، ثم نهضت فأوقفها قاسم قائلًا:
_ على فين؟ والأكل اللي حضرته دا هاكله لوحدي؟
تذكرت زينب أمر الطعام ثم عاودت الجلوس وشَرعَ كليهما في الطعام، لكن زينب كانت غارقة بين أفكارها وحيرتها في أخذ قرارٍ صائب.
بعد مرور فترةً؛ وبينما كانت منهمرة في عملها على مكتبها، تفاجئت بيد قد وُضعت أمامها وصوتٍ يُهاجمها:
_ هو أنا لازم أنزلك مخصوص عشان تتكرمي وتردي عليا؟!
وقبل أن تُصدق آذنيها ما سمعته، رفعت رأسها وتفقدته فأصاب حدسها وبالفعل وجدته نفسه، خفق قلبها بقوة، وسيطر عليها حالة من الإضطراب التي جعلتها تفقد النُطق لفترة.
رددها باستنكارٍ تام، ثم استقام في وقوفه واستأنف: