اتسعت حدقتاها وهي تتطلع بها بدهشة وقالت:
_ نسيت موضوع الفلتر دا خالص
ثم أسرعت في الإتصال على وليد بعد أن خصصت مؤثرًا بصري أخفى جزءًا كبيرًا من ملامحها الحزينة، وماهي إلا ثوانٍ حتى ظهرت صورة وليد على شاشة الهاتف، ابتسمت له فبادلها الآخر الإبتسام وقال:
_ زي القمر حتى وأنتِ معيطة..
إزدادت ابتسامتها بهجة وأخفضت عينيها في حياء، فتابع الآخر استرساله:
_ مش هقدر استحمل الوضع دا كتير بجد، لو فضلوا مانعين كلامنا مع بعض هكلم عمي..
نظرت إليه خلود بخوف وأردفت برجاء:
_ بلاش بابا يعرف حاجة، أنا هحاول أتكلم معاها بس لما تهدى، المهم أنت متعملش أي حاجة..
_ هحاول..
قالها فأشارت عليا بالإسراع إلى خلود التي هتفت:
_ طب أنا هقفل دلوقتي، تصبح على خير..
_ وأنتِ من أهله
وما أن قالتها حتى انتهت مكالمة وأعادت الهاتف إلى عليا التي قالت:
_ يارب أيامي اللي لسه باقية هنا دي تعدي على خير أصل أمك لو عرفت إنك بتتكلمي من موبايلي مش بعيد تلغي الجوازة كعقاب ليا..
قهقهت خلود وهتفت من بين ضحكها:
_ مش بعيد والله تعمل كدا فعلًا، دي قادرة
تلك اللحظة تفاجئن باقتحام هناء الغرفة متفقدة المكان من حولهما قبل أن تردف بنبرة صارمة:
_ تعالوا عشان تتعشوا ..