_ أنتِ كويسة؟
سألها باهتمامٍ لمعرفة حالتها بعد أن استمع صوتها الذي يتخلله البحة، وما أن وقع سؤال وليد على مسمعها حتى انفجرت خلود باكية، حاولت التماسك لكنها فشلت بجدارة، فانتبهت على نداء عليا من خلفها، أدارت إليها رأسها فحذرتها الأخرى بعينيها الواسعة، فجاهدت خلود على منع دموعها حتى نجحت في ذلك وحاولت إنهاء الإتصال:
_ أنا كويسة.. هبقى أكلمك تاني..
رفض وليد إنهاء الإتصال وهلل عاليًا:
_ استني متقفليش، احكي لي اللي حصل، وليه كل العياط دا؟ زكريا عمل لك حاجة؟
نفت بحركة من رأسها كأنه يقف أمامها ولم تخبره بالحقيقة واكتفت بترديد:
_ لا محدش عمل لي حاجة، بس ماما شادة معايا شوية..
تأفف وليد بضجرٍ بائن وهو يحك مؤخرة رأسه، ثم قال:
_ أنا بكرة هتكلم مع عمي..
شهقت خلود بذعرٍ وهللت:
_ تتكلم معاه في إيه؟
_ في اللي بيحصل دا، يعني إيه تاخد منك الموبايل وتمنعك تكلميني، هو لسه أنتِ طفلة وبتعاقبك بالطريقة دي؟
قالها مُبديًا انزعاجه مما يحدث، بينما أبدت خلود رفضها التام للحديث مع والدها:
_ لا لا متتكلمش معاه في أي حاجة، ماما يومين كدا وهتنسى، بلاش بابا وليد لو سمحت لو عرف اللي حصل مش هقدر أبص في وشه..
بعد تفكيرٍ ساومه وليد بصوتٍ رخيم:
_ مش هكلمه بشرط!