حاول زكريا الإقتراب منها فراودها تلك اللحظة اقترابه من المرأة وكلماته لها فشعرت بالإشمئزاز منه، فقامت بدفعه بقسوة وهللت بنبرة مشمئزة:
_ أنا بكرهك، إبعد عني
ثم ركضت مُبتعدة عنه تائهة بين البكاء والخُطى المُتعثرة، دموعها تنهمر بغزارة تهرب من وجعٍ غير مُحتمل لا ترى شيء سوى مشهده مع المرأة وكلماتهما تتردد في أذنيها كأنها إيقاعٍ لا يتوقف لحنُه البتة، حتى انطلقت صفارة سيارة فنظرت إليها ليلى بعيون واسعة وأنفاسٍ متقطعة قبل أن ترتطم بجسدها فرفعتها للأعلى ثم ارتطمت بعنفٍ في الأرض، فسقط الحذاء ذو اللون الزهري من يد ليلى وجاورها عندما غابت عن الوعي.