وضعت يدها في خصرها وأضافت بحنقٍ مصطنع:
_ ليه؟ أنت بقى عايز تفهمني إنك لسه صغير ومش بتنسى حاجة؟
_ بنسى أكيد بس مش بالشكل دا؛ أحلام أنتِ بتنسي الحاجة اللي أنتِ لسه عملاها أو قايلاها، حاجات ميلحقش عقلك ينساها!
قالها بنبرةٍ يكسوها الخوف والقلق عليها، فاستشعرت هي ذلك، وقامت بتحسس وجهه بحنانٍ وسألته:
_ خايف عليا؟
عبست ملامحه وهو يُردد مستاءً:
_ ودا سؤال برده؟ أكيد طبعًا خايف عليكي، إحنا ضروري نروح لدكتور..
اتسعت حدقتي أحلام كما فغرت فاها ثم ابتسمت بخفة وهي تردد ما قاله:
_ دكتور مرة واحدة! أنت كبرت الموضوع كدا ليه؟
ثم زفرت بعض الأنفاس وهدأت نبرتها عندما رأت الخوف ظاهرًا في عينيه وقالت كلماتها لتطمئن قلبه:
_ خلاص يا سيدي نروح عشان أنت تطمن، ووقتها هتلاقي إن مفيش حاجة..
_ يارب
قالها قاسم متمنيًا عدم إصابتها بمكروهٍ لن يقدر على تحمله، ثم قام بضمها برفقٍ دون سابق إنذار ليُطمئن قلبها بوجودها جواره فبادلته هي عناقًا دافئًا يبرد القلب من مخاوفه.
***
للمرة التي لا يعلم كم لم يجد إجابة؛ فألقى الهاتف بغضبٍ على الفراش ووقف يصر أسنانه بحنقٍ وعقله يُخيل إليه بعض المشاهد التي زادته ضيقًا، رفع يده ووضعها في منتصف خصره يحاول التفكير في الوصول إليها حتى اقتحمت عليا عقله فهرول إلى الهاتف وقام بالإتصال عليها دون تردد.