أسبق محمد بالحديث مُبديًا إعجابه الشديد به وهو يجوب المكان من حوله بعينيه:
_ جميل أوي يابني، ربنا يجعله فتحة خير عليكم..
ابتسم وليد في وجهه قبل أن يُآمن على دعائه:
_ آمين
ثم نظر إلى والدته ومازحها:
_ إيه رأيك يا وزة؟
بابتسامة هادئة أردفت:
_ فرحانة أوي ليك يا حبيبي، ربنا يجازي أبو عبدالله خير على اللي عمله ليكم، بجد يسلم
_ فعلًا محدش بيعمل كدا دلوقتي..
قالتها هناء مختصرة، بينما وجه وليد نظره إلى عمه ليستسمحه:
_ ممكن يا عمي أخد خلود أفرجها على المكان؟
تفاجئت هناء بطلبه، وشعرت بحاجتها في الرفض لكنها تأنت قليلًا لتترك الرأي لزوجها فكان رده بإيجازٍ:
_ تمام يا بني بس متبعدوش..
بحماسة قد نظرا كليهما لبعض ثم مد وليد ذراعه إليها بعد أن اقترب منها، فتعلقت به ثم ابتعدا عنهما بينما لم تُبعد هناء نظراتها عنهما بملامح مشدودة تخفي خلفها ضجرها من قَبُول زوجها.
على جانبهم؛ كان يرافق عبدالله عائلته، حيث تبادل أطراف الحديث مع والده بامتنان كبير:
_ أنا مش عارف أشكرك إزاي، لو حد قالي من سنة كدا إني هيكون عندي مكان بالحجم دا مكنتش هصدقه وهقول عليه مجنون..
ربت قاسم على ظهره بحبٍ قبل أن يرد:
_ أنت تؤمر بس يا عُبد وكل حاجة تترمي تحت رجليك