ثبتت ليلى عينيها على الفتاة عندما أعجبها اقتراحها وقالت:
_ حلوة الفكرة، ممكن أشوف الأشكال
_ أيوة طبعًا يا فندم اتفضلي
أردفتها الفتاة وهي تُشير إلى إتجاه معين، فذهبت إليه أولًا ثم تَبِعتها ليلى مُتلهفة لرؤيته، لمعت عينيها بوميضٍ خاطف عندما أمسكته الفتاة ثم خفق قلبها حينما لمسته بيدها، لم تختفي الإبتسامة من على محياها ثم هللت بسعادة:
_ هاخده..
فتساءلت الفتاة بعملية:
_ هتاخدي اللون دا ولا اللون التاني؟
نظرت ليلى إلى اللون الآخر قبل أن تُجيبها:
_ اللون التاني..
ثم قامت ليلى بشرائه وعادت إلى السيارة وأمرته بالتحرك إلى مكان عمل زوجها الجديد، بينما لم يُفارق الحذاء نظرها البتة، فكانت تعُد الثواني حتى تصل إلى زكريا على أمل أن يُصلح ذلك الحذاء علاقتهما، حتمًا سيتأثر قلبه لذلك الحجم الصغير عندما يكون بين يديه.
***
وصل الحضور إلى مكان الإفتتاح؛ كانت جميع العائلات والأصدقاء حاضرون، ناهيك عن تواجد بعض رجال الأعمال الذين على معرفة بقاسم.
وقف الشباب أمام الباب من الخارج بجانب بعضهما البعض، بهيئة تسر الأعين، وتحبس الأنفاس فكانوا يرتدون حُللًا سوداء كلاسيكية أظهرت وسامتهم.
ثم بدأت آلات اللهب المتراقص في التناغم مع بدء الموسيقى، فكان عرضًا حافلًا حاز على إعجاب الجميع، وبعد انتهائها تفرق الثلاثة حيث ذهب كلًا منهما إلى جِهة، فوليد قد توجه مباشرةً إلى خلود التي لم ترفع عينيها من عليه منذ وصولها، انضم إلى عائلته وتساءل بحماسٍ:
_ إيه رأيكم في المكان؟