لم يغلق فمه حتى اختفى من أمام الجميع المتابعين لتحركاته بتشفي، بينما كانت صبا من بينهم من تشعر بالإنهيار الداخلي، وكأن أحشائها ترتجف بقوة، تجمعت العبرات في عينيها لكنها تحلت بالتماسك حتى شعرت بيد أحدهم قد وُضعت على ظهرها تأزرها.
فالتفتت برأسها فوجدتها زينب من تربت عليها، وعندما تلاقت أعينهن تبخرت لحظتها قوة صبا وانفجرت باكية، اهتز كيان عبدالله وشعر بتزايد نبضات قلبه بعنفٍ، فلم يُفضل الوقوف مكانه وهرب من بينهم إلى الخارج.
تَبِعه وليد دون ترددٍ، بينما لاحظهم قاسم ثم نظر إلى من يرافقهم وقال:
_ يلا يا جماعة نتحرك، ملوش لزوم وقفتنا هنا
ثم تحركوا إلى الخارج، فتوجه قاسم مباشرةً إلى عبدالله ليطمئن على حاله:
_ أنت كويس؟
دون أن ينظر إليه حتى لا يكشفه والده ردّ:
_ كويس
ثم نظر إلى وليد ووجه حديثه الجاد إليه:
_ يلا عشان نكمل تجهيزات الإفتتاح..
أماء وليد بقبول فتدخل قاسم بسؤاله:
_ لو فيه حاجة ناقصة كلموني
_ تمام
قالاها عبدالله ووليد في آنٍ واحد ثم ركبا السيارة متجهين إلى مكان عملهم الجديد، بينما ركبت أحلام وزينب في سيارة قاسم الذي أصر على توصيل صبا إلى المستشفى لكنها رفضت مُعللة:
_ معلش يا عمي، بس أنا محتاجة أكون لوحدي شوية