تركته لتصعد إلى الأعلى فأوقفها عاصم بكلماته:
_ متقوليش حاجة..
أدارت صبا رأسها ناظرة إليه وقالت:
_ مش حابة تكون مضايق أو مجبر على وضع…
قاطعها عاصم مرددًا بإيجاز:
_ وانا مش حابب تتحرجي معاها ولا هي كمان تتحرج قدامنا.. سيبها تمشي زي ماهي لما نشوف اخرتها إيه..
ابتسمت صبا بعفوية وشكرته ممتنة:
_ شكرًا..
ثم تابعت صعودها تحت نظراته التي تتآكلها، كم تمنى زوال الحاجز التي تضعه بينهما وإتمام زواجهما ليكونا زوجًا وزوجة بالفعل كما هو على الأوراق.
ضاق صدره وشعر بحاجته إلى الإبتعاد قليلًا ربما يمضي ذلك الشعور، فقرر قضاء سهرةً مع أصدقائه.
****
أغلق باب غرفتهما، ثم وقف يتابعها حتى توقفت فجأة ونظرت إليه قبل أن تسأله بجدية:
_ أنت طلعتنا بدري ليه، كنا نقعد مع الأولاد شوية..
دنا منها قاسم وأخذ وقتًا قبل أن يُردف سؤاله القلِق:
_ أحلام أنتِ كويسة؟ حاسة إنك تعبانة مثلًا، فيه حاجة وجعاكي؟
قطبت أحلام جبينها بغرابةٍ من أسئلته المبهمة بالنسبة لها وأجابت:
_ لأ أنا كويسة؛ بتسأل ليه؟
أخذ قاسم نفسًا وزفره قبل أن يخبرها بما يقلقه:
_ أنتِ مش ملاحظة إنك بتنسي بشكل ملحوظ؟
ابتسمت أحلام عندما أدركت سبب قلقه وحاولت طمأنته:
_ أنا بقالي فترة كدا، بس دي طبيعي يعني أنا برده مش صغيرة، وأكيد دماغي مش هتكون زي الأول أكيد هنسى حاجات..