ظهر على تقاسيمها بعض معالم الارتباك وهي تُخبره بما تشعر به:
_ مش أوي، بصراحة متوترة شوية..
قالتها وهي تفرك أصابع يدها ببعضهما؛ فاقترب منها عبدالله وربت على ذراعها قبل أن يُردف كلماته الداعمة:
_ متخافيش، أنا جنبك، وأنا واثق إن الموضوع مش هيطول، إحنا معانا كل حاجة ضده وتدينه.. أينعم الوقت متأخر بس أحسن مما مكنش يحصل خالص..
ابتسمت زينب بخفة وأردفت كلماتها المُمتنة:
_ شكرًا إنك جنبي، أنا أذيتك كتير ولو مكنتش وقفت جنبي مكنتش هلومك كان هيبقى معاك كل الحق..
قاطعها عبدالله بوضعه إصبعه على فمها يمنعها من مواصلة حديثها الذي أشعره بالإستياء وهتف مبديًا انزعاجه:
_ أنتِ عبيطة صح، يا زينب أنا أبوكي قبل ما أكون أخوكي، هو الأب بيقدر يستغنى عن ولاده؟
ترقرقت العبرات من عينيها مُتأثرة، ثم ألقت نفسها بين ذراعيه وظلت تردد نادمة:
_ أنا آسفة على اللي عملته فيك، واتسببت أنه يحصل، لو كنت فوقت بدري شوية يمكن كنت دلوقتي مع صبا….
_ ششش…
لم يدعها تواصل، وتراجع للخلف مُسرعًا وقال:
_ متفكريش في حاجة من دي دلوقتي
ثم ربت على كتفها وهو يُضيف:
_ يلا نامي عشان تصحي بدري وتكوني فايقة، تصبحي على خير..
_ وأنت من أهله، قالتها فأولاها عبدالله ظهره وخرج من غرفتها مهرولًا، أغلق الباب خلفه وظل واقفًت مُمكسًا بمقبضه عندما هاجم صدره الإختناق فجأة من وراء كلمات زينب عندما ذكرته بصباه.