تطلع قاسم في ساعة يدها قبل أن يجيبها مرددًا:
_ واحدة وتلت!
ثم رفع عينيه عليها وقال:
_ أنتِ مش عارفة الرقم يا أحلام؟
ابتلعت الأخرى ريقها وقد راودها القلق لكنها حاولت ألا تُظهر، ابتسمت له وهتفت مصطنعة المزاح:
_ شكلي كدا عايزة أنام.. تصبح على خير
_ إحنا بكرة بعد ما نخلص من جلسة زينب هنروح لدكتور، مستحيل أسكت على اللي بيحصل دا!!
هتفها بحسمٍ فأرادت أحلام أن تُطمئنه:
_ مش عارفة أنت مكبر الموضوع كدا ليه؟ أنا كويسة متقلقش
هز قاسم رأسه رافضًا الإستسلام لها وصاح:
_ ولو، نطمن برده..
ماشي، نروح بكرة، يلا روح بقى عشان متتأخرش أكتر من كدا
قالتها فلم يُبرح قاسم مكانه لفترة، ظل يتطلع بها ثم تحرك مُبتعدًا عنها ونظريه لا يفترقان عنها، حتى استقل سيارته، فأشارت إليه أحلام مودعة قبل أن يختفي من أمام مرأى عينيها.
فدب الرعب أوصالها وأعادت النظر إلى الساعة، والعشرات من الأسئلة قد هاجمتها، ولكن أهمهم كيف نسيت ذلك الرقم؟ كان قلبها يخفق بقوة وشعرت لوهلة أنها ستخر أرضًا إن لم تتحرك سريعًا، فدخلت إلى البيت ومنه إلى غرفتها محاولة الهرب من أفكارها بالنوم لكنها فشلت، الأمر حقًا مخيف وقد سبب لها القلق على نفسها.
في الغرفة المجاورة؛ طرق عبدالله باب غرفة شقيقته، وقام بالدخول عندما سمحت له، فوجدها لم تُبدل ملابسها بعد، حمحم وهو يحك جبينه بخفة قبل أن يردد:
_ جاهزة لجلسة بكرة؟