رمقها بطرف عينه وتساءل بمشاكسة:
_ يعني أنتِ مبتحسيش بغيرة خالص وأنا هناك؟
قلبت أحلام عينيها مستنكرة أسئلته وهتفت:
_ أنت عايز إيه؟
_ عايز رد على سؤالي..
قالها وانتظر سماع إجابتها بفروغ صبر، بينما ابتسمت أحلام بخجل وقالت:
_ أكيد بغير يعني، بس برده العقل بيرجع يلومني ويقولي دا بيته ودا ابنه ودي مراته وليهم حق عليه زيك ويمكن أكتر..
ضاق قاسم بنظره وهو يترقبها ثم قال:
_ محدش له حق عليا أكتر منك أنتِ وولادي..
دنا منها وهمس بقرب أذنها:
_ مكنتش حابب حد يعرف الموضوع دا، بس أنا أصلًا بنام في أوضة لوحدي هناك..
تراجع ليستشف تعابيرها فوجد الدهشة تتجلى على وجهها ثم سألته بفضول:
_ ليه؟
أخرج قاسم تنهيدة مُحملة بذكرياتٍ مؤلمة قد سببه سؤالها وأجاب ببغضٍ:
_ اللي حصل زمان يخليني أعمل أكتر من كدا، بس فيه بينا آدم دا اللي مخليني راسي ومش بخرب البيت..
ربتت أحلام على ذراعه قبل أن تُردف:
_ بلاش كلام في الماضي هيضايقنا، يلا روح..
أومأ بقبولٍ ثم تساءل عن الساعة:
_ الساعة بقت كام؟
تفقدت أحلام ساعتها وأخذت وقتًا تحاول فيه معرفة كم الرقم، لكن المفاجأة أنها تُحاول تذكر العدد التي تراه وتفشل في الوصول إلى إسمه، تطلعت في قاسم الذي ينتظرها وسألته بريبة:
_ هو دا رقم كام دا؟