_ اتفضلي خدي راحتك، أنا هستنى هنا
+
بامتنانٍ ظاهري ابتسمت صبا في وجهه ثم ولجت بِخُطاها حتى بلَّغت الغرفة وأخذت تُجمع بعض الأشياء التي نسيتها هنا، وبعد أن انتهت عاودت النزول، تلك الأثناء؛ فوجئ عاصم بخروج زينب من بيتها مُقبلة نحوه، فابتسم بعذوبة مستقبلها بترحاب حار:
_ يا أهلًا يا أهلًا بالجارة العزيزة..
+
_ حاسة إن حضرتك زهقت مني، هنا وفي الشغل كمان، كتير..
قالتها ضاحكة فضحك عاصم ونفى وجود أي مللٍ:
_ لأ، متقلقيش موصلتش لمرحلة الزهق لسه
+
هتفها مُمازحًا فاستشفت مُزاحه وأردفت وهي تُناوله طبقًا مغلف بالورق الحراري موضحة ما هذا:
_ كنت بعمل غدا بكرة عشان مش بلحق أعمل حاجة قبل الشغل، وقولت يمكن تحب تجرب نوع حلويات جديد..
+
ضاق عاصم بنظره عليها أولًا ثم أخفض بصره على الطبق وتساءل بحماسٍ:
_ إيه دا طيب؟
+
إلتوى ثغر زينب للجانب قبل أن تردد:
_ ممم خمن..
+
_ لا مش عارف، مش قادر أحدد بالظبط
هتفها بجدية فتحدثت الأخري مستاءة:
_ يعني حضرتك عرفت ريحة القرع العسلي اللي جوا شنطتي ومش عارف تحدد الطبق وهو قدامك؟!
+
_ يمكن عشان مش جعان؟!
قالها فعبست زينب وأردفت بملامح بها ظلال من الحزن الخفيف: