+
***
+
كانت عينيها مُصوبتان على باب الفيلا التي تقترب منها السيارة، وعندما وقفت أمامه قامت بعمل اتصالًا، انتظرت فترة حتى أجابها الطرف الآخر ببعض الغرابة لاتصالها:
_ صبا؟
+
بمزيجٍ من التردد والحرج أردفت:
_ أنا برا البيت عندك، فيه حاجات ليا لسه موجودة في الأوضة، محتاجة أخدها..
+
_ برا البيت بتعملي إيه، ادخلي على طول..
قالها بلهفة، فتحدثت صبا وهي تترجل من السيارة:
_ افتح لي الباب اللي برا..
+
ثم وقفت أمامه حتى فُتح تلقائيًا عند فتح عاصم له من الداخل، لم تكاد تخطو مسافةً بعد حتى وجدته يستقبلها بإبتسامته المُشرقة:
_ البيت نور يا دكتورة..
+
ارتسمت ابتسامة على شفاه صبا، ورحبت به أيضًا:
_ دا نور أصحاب البيت يا باشمهندس..
+
حمحم عاصم ولم يجد من الكلمات ما يقولها، فخرجت كلماته مُندفعة دون تفكير:
_ جيتي مخصوص ليه؟ كنتي قوليلي وأنا أجيبهم لغاية عندك..
+
نظرت إليه صبا في حرجٍ، فشعر بالحرج لاندفاعه وبرر مقصده:
_ قصدي يعني مكنتيش تعبتي نفسك كل المسافة دي..
+
أماءت صبا بتفهمٍ ثم أوضحت سبب مجيئها:
_ أنا كنت راجعة من المستشفى، فحبيت يكون مشوار واحد
+
هز الآخر راسه واكتفى بذلك القدر من الكلمات، فكانا قد وصلا إلى باب البيت، فدعاها عاصم إلى الدخول بيده: