+
رمقته خلود بنظراتٍ مُندهشة لكلماته الجريئة ورددت:
_ هناء؟!
+
انفجرت ضاحكة وقالت وهي تحاول السيطرة على ضحكها:
_ طب كُل وبلاش كلام عنها عشان متوترش تاني..
+
دنا وليد من الطعام وأردف:
_ لا وعلى إيه تتوتري تاني، يلا ناكل، بسم الله
+
كاد يتناول لكنه تريث ونظر إلى أصابع يدها، ثم رفع رأسه رامقًا عينيها قبل أن يُردف بخبثٍ:
_ ما تدلعيني يا خلود وتأكليني من الصوابع الحلوين دي؟
+
حدجته بعيون مُتسعة غير مُصدقة طلبه، أطالت النظر به دون استيعاب لذلك التحول الجذري فهزَ وليد رأسه قبل أن يطرح سؤاله:
_ إيه البصة دي؟ أنا قولت حاجة غلط؟
+
_ مستغرباك! حساك بقيت حد تاني فجأة، يعني أنت كنت لسه من شوية حد هادي ومؤدب، ودلوقتي بقيت…
لم يدعها تُكمل حديثها وتابع هو بثباتٍ:
_ قليل الرباية، عارف
+
أردفها بثقة عمياء فلم تستطع خلود منع قهقهتها التي صدحت عاليًا فأسرع وليد في وضع يده على فمها مانعًا تسلل ضحكها إلى آذان الآخرين مُعلقًا باستياء:
_ لا أنتِ كدا عايزة هناء تيجي تاخدنا فومين غسيل..
+
كلما حاولت السيطرة على ضحكها تُعاود كلماته من جديد في إضحكاها بصوتٍ أعلى، فاضطر وليد إلى الإقتراب منها حتى يضمن غلقه بإحكامٍ، فأصبح وليد قريبًا للغاية حتى أنها شعرت بأنفاسهما التي تضرب وجهيهما.