+
***
+
عاد قاسم إلى بيت المزرعة بمفرده بعد أن رفضا عبدالله وزينب العودة معه، فضلا المكوث في بيتهما الآخر تلك الفترة، وما أن بلغ قاسم باب البيت حتى خارت قواه، وضعفت نفسه ولم تعد قدميه باستطاعتها حمله.
+
فلقد تبخر تماسكه وتصنعه بالقوة والصلابة وبدت عليه أمارات الوهن، وقف عاجزًا لا حيلة ولا قوة كأن الحزن نخر في عظامه، تدلت كتفاه وانطفأ بريق عيناه.
+
وبصوتٍ واهن ضعيف تمتمَّ:
_ الظاهر مكتوب على البيت دا يفضل فاضي يا أحلام، دخلتيه وخرجتي منه بسرعة البرق، ولما فكرت إن الدنيا ضحكت لي والأيام هتعوضني ودخلتيه تاني خرجتي منه بس المرة دي بلا عودة…
فراقك صعب أوي يا أم عبدالله، مش قادر استحمله..
1
هتف بها ثم خر واقعًا دون مقدمات…
+
***
+