رواية علي دروب الهوي الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم تسنيم المرشدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

+

قاطعها عبدالله بأسلوبه الهادئ رغم كلماته المُعاتبة: 

_ لا أنتِ متعرفيش حاجة، محدش يعرف الإحساس دا غير اللي بيعيشه وبس، كل دا كلام مُسكنات بتقوليه عشان أبقى كويس، بس أنا مش عارف أكون كويس.. 

قلبي محدش حاسس بوجعه غيري.. 

+

ابتلع ريقه واسترسل مواصلًا بنبرة مُتهدّجة: 

_ طول أيام العزا كنت محتاجِك جنبي..

+

_ أنا كنت جنبك طول الوقت يا عبدالله! 

هتفتها فاستنكر ردها وأردف مُهاجمًا: 

_ كنت عايزك جنبي وأنا يحق لي اترمي في حضنك وأعيش حُزني عليها معاكي، بس معرفتش، عشان ميحقليش أصلًا أعمل كدا.. 

أنتِ مش من حقي يا صبا.. 

إحنا بقينا بُعاد أوي

قومي إمشي وشوفي حياتك وانسيني.. 

+

أنهاها بقلبٍ ينفطر حُزنًا على انسحابه من تلك العلاقة الغير مفهومة، نهض فجأة ومضى بِضع خُطوات مُبتعدًا عنها فتساقطت عبراتها بغزارة ونادته بقلبٍ موجوع: 

_ متقولش كدا يا عبدالله.. 

يا عبدالله.. 

+

لم يلتفت لها وتابع سيره حتى اختفى طيفه من أمامها فازداد نحيبها، تلك الأثناء وجدت يد جلال ممدودة إليها ثم أردف: 

_ يلا صبا، معتش فيه داعي نستنى أكتر من كدا 

+

رفعت صبا عينيها اللامعة على أخيها، فحثها على الذهاب، تفقدت صبا مكان اختفاء عبدالله ثانيةً على أمل عودته لكنها لم تجده، فتعلقت بيد أخيها وسارت بجواره ورأسها مُنحني على كتفه تطلق آنات خافتة موجوعة على حبهما الضائع الذي ليس مُقدر لهما أن يلتقيا. 

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية سلسلة 100 حديث الفصل الخامس 5 بقلم حنين منصور - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top