_ ساعدوني يا شباب الله يكرمكم، مش راضي يسيب حضنها أبدًا..
+
أماءا بالقبول وتبعوه إلى الداخل، وأول ما رآى وليد عبدالله علي وضعه ذاك فانهارت حصونه وأجهش باكيًا متأثرًا بما يراه، بينما شعر زكريا بوخزة قوية في قلبه، فتجمَّد مكانه ولم يقدر على الإقتراب.
+
فكيف يقترب منه وهو مُحطم هكذا، كيف يُبعده عن ملاذه الآمن، فهي كانت نور عينيه والنبض الأول للحياة، فكان على دِراية بمدى تعلُّق عبدالله بها، كيف الآن يُبعده عنها؟
+
_ يلا يا زكريا..
خرج من شروده على صوت وليد الذي حثه على التحرك، فتقدم بخطواته تجاه عبدالله، ثم انحنى بجسده ليكون أقرب إليه وقال بصوتٍ مهزوز:
_ عبدالله، أنا آسف يا صاحبي، بس لازم تسيبها..
+
محاولة أخرى دون فائدة أيضًا، فاضطرا إلى إبعاده عنوة، قاموا بسحبه بكل ما أوتوا من قوةٍ، فصرخ الآخر رافضًا تركها:
_ متبعدونيش، خلوني جنبها، معتش هشوفها تاني، بالله عليكم تسيبوني..
+
كان يهتف متوسلًا إليهما من بين محاولاته في العودة إلى والدته، لكنهما أحكما من إمساكه ونجحوا في إخراجه من الغرفة تحت صُراخٍ منه لا يتوقف.
+
تلك الأثناء ؛أحكم قاسم من توصيد الباب حتى لا يعود مجددًا، فدفع عبدالله بصديقيه بعيدًا وعاد إلى الباب وظل يطرق عليه بعنفٍ مُرددًا: