_ زينب عندي.. وضعها صعب لو تقدري تيجي تكوني جنبها
+
وضعت صبا علامة القبول على كلامه، ثم التفتت برأسها ونظرت إلى عبدالله الذي يحتضن جسد والدته وتنهمر دموعه بنواحٍ، كم تمنت تقديم مساعدة خاصة له، لكن كيف؟
فالظروف تحول بينهما، وقيَّدتها مكانتها عن الإقدام،
عاقتها جميع السُبل لتقديم مساعدةً كان عليها القيام بها وحدها، هي فقط من كان يُتيح لها عِناقه والربت على ظهره وتركه يبكي على كتفها حتى يهدأ.
فالقدر عاق، والكون حال، ومشيئة الله لم تأذن.
+
لم تستطع تركه والذهاب تلك المرة، لم تنجح العوائق على توفير فرصة الهرب من واجبها تجاهه، هو بحاجة إليها حتى إن لم تنبس بحرفٍ، يكفيها مجاورته ومشاركته فجيعة مصابه.
+
تلك الأثناء؛ أعادت الإتصال بـ ليلى التي أجابت على الفور فقالت صبا برجاء:
_ لو سمحتي يا ليلى تعالي أنا لوحدي هنا ومش عارفة اتعامل، محتاجة حد يكون جنب زينب..
+
أبدت ليلى قبولها، ثم أنهت الإتصال فعاودت صبا الدلوف إلى الغرفة، فتفاجئت بوقوف قاسم مكانه، لم يُحرك ساكنًا، بل ظل على الوضع نفسه منذ عِلمه بخبر وفاة أحلام.
+
عضت صبا شفاها بتأثرٍ شديد، ثم توجهت نحوه أولًا وقالت:
_ اقعد يا عمي، لا قدر الله ممكن يحصلك حاجة..