+
تدخل وليد محاولًا تهدئة روعها خشية أن يصيبها الخوف بمكروهٍ، أمسك يديها وشد عليهما، ثم قال:
_ اقعدي واهدي..
+
قامت خلود بالجلوس وكذلك فعل وليد الذي أضاف بنبرة هادئة ربما يستطع امتصاص ذلك التوتر:
_ خلود خلينا واقعين، مرات عمي لو كانت شافتنا
أظن مكنتش هتبقى هادية كدا، كان زمان البيت دا مقلوب علينا دلوقتي، ولا نسيتي المرة اللي فاتت؟
+
نظرت إليه كمن مغلوبٌ على أمره، وأعادت ترديد الكلمات خاصته في عقلها مرارًا حتى يهدأ قلبها، لكنها لم تنجح في ذلك بنسبة كبيرة فنظرات والدتها كانت مريبة:
_ بس دي كانت بتبص لي بصَات غريبة أوي، كأنها بتلومني أو مستنية نكون لوحدنا وتعرَّفني إنها شافتني..
+
قالتها فلم يُعطي لها وليد فرصة للتفكير حيث هتف مستنكرًا:
_ وحتى يعني؟
+
ثم قام برفع إبهامه أمام عينيها مواصلًا بثباتٍ:
_ أنتِ مراتي على فكرة! وهي لو فاهمة في شرع ربنا هتعرف إن أي لمسة بينا مش حرام!
+
قاطعته خلود بنبرة متوترة:
_ بس عيب!
+
_ الحرام قبل العيب، وطلاما اللي حصل مش حرام يبقى مش عيب..
هتفها على أمل أن يتبخر خوفها، لكنها أبت ورددت:
_ بس مينفعش يحصل.. بص مهما حاولت تهديني مش هتعرف..
+
_ والعمل؟
تساءل وليد بجدية، فرفعت خلود كتفيها إلى الأعلى قبل أن تردد: