+
خرجت من حالتها على صوت قاسم الهزيل من خلفها:
_ لو سمحتي يابنتي كلمي صحابه يكونوا جنبه..
+
أماءت صبا بقبولٍ، وسرعان ما انسحبت من الغرفة ونحيبها لا يقل، حاولت أخذ بعض الأنفاس لتسطيع إعطاء أصدقائه خبرًا، وقفت لوهلة تبحث بين الأرقام على أسمائهما فلم تجد، إنها لا تمتلك أرقامهما أساسًا، هدَّأت من روعها وجاءت برقم ليلى، حاولت ضبط أنفساها المضطربة، وانتظرت رد ليلى التي لم تُجيب من الإتصال الأول، فأعادت صبا الإتصال حتى أجابت الأخرى ببعض القلق لتلك المكالمة المفاجئة:
_ صبا..
+
بصوتٍ متهدّج وكلماتٍ مُبعثرة أردفت صبا:
_ مساء الخير يا ليلى..
+
توجست ليلى خيفة في نفسها من خلف نبرة صبا المُتعثرة ورددت بقلبٍ يخفق بقوة:
_ مساء النور، صبا حبيبتي أنتِ كويسة، صوتك مش تمام..
+
ابتلعت الأخرى ريقها وزفرت بعض الأنفاس قبل أن تخبرها:
_ آبلة أحلام توفت يا ليلى، عرفي زكريا يجيب وليد ويجوا ضروري، عبدالله في حالة صعبة أوي ومحدش عارف يتعامل معاه!
+
تجمَّدت ليلى من الصدمة وبهت وجهها وأخذت تردد بعدم تصديق:
_ لا حول ولا قوه الا بالله، إنا لله وإنا إليه راجعون..
+
لم تطيل صبا المكالمة وأنهتها على الفور، ثم أجهشت باكية، حتى انتهبت على وصول أحد الرسائل على الواتساب خاصتها فتفقدتها، كان عاصم المرسل إليها، فقامت بفتح المحادثة وقرأت ما أرسله: