رواية علي دروب الهوي الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم تسنيم المرشدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

_ أحلام، مالك أنتِ تعبتي ولا فيكي إيه

+

انحنى بجسده عليها واقترب من أنفها وقام بسماع 

أنفاسها فلم يشعر بهم، خفق قلبه رعبًا وقرر إستخدام يده للشعور بأنفاسها، فوضعها أمام أنفها حتى أنه كتم أنفاسه حتى لا تخدعه وتؤثر على عدم شعوره بها. 

+

فلم يشعر بشيء، ارتجف صدر عبدالله بأنفاس متلاحقة، تجمَّدت قدميه وهو يتطلع بها مذهولًا لا يقدر على الحِراك، وفجأة استمع إلى صوت صبا التي اقتحم الغرفة وحثته على التحرك: 

_ خليني أشوفها يا عبدالله.. 

+

تراجع خُطوة إلى الوراء وقد خالط صوته ارتجاف واضح وهو يهمس: 

_  مش حاسس بنفسَّها يا صبا، أمي مش بتتنفس! 

+

أدارت صبا رأسها حيث يقف ورمقته بعيون مُتأثرة للهجته التي آلمت قلبها، ثم عاودت فحص أحلام بعناية، تجمَّدت مكانها وأصبحت ثابتة لا تتحرك ولا تواجه الآخرين. 

+

        

          

                

فدبَ الرُعب أوصال الواقفين؛ وكان قاسم أول من تقدَّم نحوها مُتسائلًا بتوجسٍ خيفة: 

_ فيها إيه يا بنتي؟ أحلام مالها؟ 

+

اهتز كيان صبا، ورجف جسدها فجأة، نهضت عن مكانها ولم تستطع النظر في أعينهم، وبصوتٍ بالكاد سمعوه تمتمت: 

_ البقاء لله..

1

سقطت الكلمة على سمعهم بُبطءٍ موجع لم يستوعبوه، وكأن الصوت انقطع من العالم حولهم، لم يفهم أحدهم في البداية ما قيل، فكانوا ينظرون في وجوه بعضهما البعض يُريدون تكذيبٍ يُريح قلوبهم. 

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية زهرة وسط أشواك كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم فريدة أحمد (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top