+
_ يعني إيه مش بتتحرك؟!!
رددها عبدالله دون استيعاب، ثم انطلق بأقدامٍ كأن بها مُحركًا جعلته يهرول بسرعة فائقة، فكاد يعاود قاسم ويحلق به إلا أن بصره وقع على صبا المُرافقة لزينب، فلم يتردد وتوجه نحوها مُسرعًا.
+
وهلل عاليًا قبل أن يصل إليهن:
_ يا صبا، أنتِ جيتي لي نجدة يا بنتي، إلحقيني
+
انتبهت عليه صبا وقد تشكل القلق على تقاسيم وجهها عند رؤيتها لقدومه بذلك الشكل نحوها، وكذلك لم تكن أقل منها زينب قلقًا، فلقد دبَّ الرُعب قلبها وهرولت نحوها بِخُطى مُتعثرة مُتسائلة برُعبٍ:
_ في إيه يا عمي؟
+
_ أحلام.. أمك يا زينب
قالها بتلعثمٍ من بين أنفاسه المتعالية، وقف يلتقط أنفاسه تحت نظرات الأخريات المريبة، لكنه ما لبث أن استعاد قاسم جزءًا من توازنه حتى أوضح مقصد كلماته:
_ فجأة معدتش بتتحرك خالص، تعالي يا بنتي طمنيني عليها..
+
صعقت زينب وكانت أول من هرول إلى البيت، بينما لحقا بها قاسم وصبا في الحال، تحت نظرات عاصم المُراقب لما يحدث من أحد نوافذ البيت العُلوية، انعقد حاجبيه تلقائيًا فلقد شعر بثَمة أمرًا سيء يحدث وقرر النزول ومعرفة ما الأمر.
+
في الداخل؛ وصل عبدالله إلى فراش والدته المُستلقية أعلاه، أخذ يَهُزها يمينًا ويسارًا مُناديًا عليها: