+
نجحت صبا في اطمئنانها، حيث تشكلت البهجة على تقاسيم زينب التي ابتسمت، وما كادت تفعل حتى انتبه الثلاثة على وصول سيارة عبدالله.
+
فلم يحب عاصم الالتقاء به وقرر الإنسحاب حيث وجه حديثه إلى صبا:
_ تعالي يا صبا لما أوصلك..
+
رفضت صبا مُعلِلة وهي تُشير بعينيها نحو الباب:
_ لا مفيش داعي، التاكسي مستني برا..
+
تلك اللحظة زفرت زينب أنفاسها براحة لرفض صبا، فلقد شعرت بالضجر عندما رسم عقلها خلوتهما والذي سيترتب عليها، بينما أماء عاصم بتفهمٍ وقال بصوت أجش:
_ طب أنا هدخل لو مش محتاجة حاجة تاني
+
_ لا لا أنا كدا تمام، شكرًا يا باشمهندس، تصبح على خير
هتفتها صبا فاختصر عاصم حديثه قائلًا:
_ وأنتِ من أهله
+
ثم وجه بصره نحو زينب وأضاف:
_ عن إذنك يا زينب
+
اكتفت الأخرى ببسمةٍ، فأولهن عاصم ظهره وتوجه إلى باب البيت، تحت نظرات زينب التي لم تُرفع من عليه، غير آبيه لنظرات صبا التي تُراقبها في صمتٍ انتهى ببسمةٍ أخفتها سريعا.
+
تلك الأثناء ترجل عبدالله من سيارته؛ فتفاجئ بخروج أبيه من البيت فور وصوله وهرولته نحوه بِخُطى غير متزنة مُرددًا بهلع:
_ إلحقني يا عبدالله، إلحقني يا بني، أحلام مش بتتحرك خالص..