الفصل الثالث والأربعون
على دروب الهوى
بقلمي تسنيم المرشدي
+
***
+
خفق قلبيهما بذُعرٍ، لكن من كان لها النصيب الأكبر من الخوف هي خلود؛ التي دفعت وليد عنها ورمقته بعينين يترنح فيهما الرعب، ثم ابتلعت ريقها والتفت بجسدها فوجدت والدتها تقف على باب الغرفة من الخارج.
+
تآملت بألا تكون رآتهما وإلا لن يمُر الأمر مِرار الكِرام، توجهت بخُطواتٍ مُثَقلة إلى خارج، وحدجت والدتها طويلًا ربما تستشف من خلف تعابيرها ما أن رآتهما أم لا.
+
كانت هناء جامدة، باردة، أعطتها الطعام دون تعقيب لا بالخير لا حتى الشر، فضاعفت الخوف داخل خلود، التي تناولت منها الصينية وفرت إلى الداخل عندما لم تقدر على مواجهتها لوقتٍ أكثر.
+
وضعت الصينية على الطاولة بيدين ترتجفان، ثم استقامت في وقفتها ورفعت رأسها قليلًا حيث يقف وليد قبل أن تردف بحالة من الهلع الذي سيطر على خلاياها:
_ أنا حاسة إنها شافتنا..
+
ثم تحسست يسار صدرها حيث موضع قلبها براحة يدها المرتجفة وأضافت بصوتٍ مُتلعثم:
_ أنا قلبي هيقف والله..
+
رفعت كِلتى يديها أمام وجه وليد المُتابع لها واسترسلت برعبٍ:
_ بص إيدي، والله حاسة إن هيجرالي حاجة من كتر الخوف..