عاتبته صبا بإسلوبٍ يخلو من المشاعر:
_ أنت مش عارف إنها حرام؟ وغلط على الجسم؟
لو يُعقب عاصم، واكتفى برمقها بنظراتٍ تُحملها اللوم، فشعرت بما يرمي إليه من خلال نظراته، وسرعان ما أولته ظهرها وقالت:
_ هعملك قهوة تفوقك..
ثم أخذت تحضر قدح القهوة، بينما راود عاصم سؤالًا خشى إخراجه لكن فضوله قد دفعه للسؤال عنه خصيصًا بعد تعامل صبا معه بجفاء مبالغ، فأخذ يتنهد قبل أن يهتف:
_ هو فيه حاجة حصلت امبارح؟
تفاجئت صبا بسؤاله واهتز داخلها، لكنها تصنعت جهلها وتساءلت:
_ حاجة إيه؟
_ مش عارف أي حاجة، أصل أنا قمت لقيت نفسي في أوضتك.. فخوفت يكون صدر مني أي موقف وأنا مش فايق..
أردفها عاصم يآمل عدم افتعاله لشيءٍ حقير، فنفت صبا وجود شيء قد أحدثه بقولها:
_ أنت رجعت مش شايف قدامك ونمت فسيبت لك الأوضة وخرجت، بس كدا
شعر عاصم بالراحة تغلف صدره، انتهت صبا من عمل القهوة وقامت بسكبها في الفنجان خاصته، فرفع عاصم يده يتناولها من يدها لكنها أبت إعطائها له مُعللة:
_ مينفعش قهوة على معدة فاضية.. لازم تاكل الأول
ثم أخذت تحضر له شطيرة تحت نظرات عاصم المتابعة لها، انتهت صبا مما تفعله ثم وضعتها أمامه وجلست مقابله فتساءل الآخر باهتمامٍ:
_ مش هتاكلي معايا؟