أخذ عز يبحث عن رقم آدم وتابع حديثه قبل أن يقوم بالإتصال عليه:
_ وأنتِ تنسي موضوع عبدالله دا، متفكريش فيه نهائي، لأنه مستحيل، لأ مستحيل إيه دا من سابع المستحيلات إنه يحصل!
ثم قام بالإتصال على آدم وتحدث بلطفٍ فور إجابة الآخر:
_ آدم يا حبيبي، فاضي النهاردة بليل تيجي نتكلم شوية؟
***
استيقظ عاصم بثِقل في رأسه، لم ينجح في تحريكها جيدًا، قاوم ذلك الشعور المؤلم واعتدل من نومه فتفاجئ بوجوده في غرفة صبا، تفحص المكان ثانيةً بغرابةٍ ثم نهض وخرج من الغرفة باحثًا عنها.
أصابه الصداع عندما وقف فجأة فأمسك رأسه محاولًا السيطرة على الألم لكنه فشل، ترجل الدرج وتوجه ناحية المطبخ عندما خرجت منه أصواتًا تدل على وجود صبا به، وقف على الباب وبنبرةٍ متعبة قال:
_ هي الساعة كام؟
أخذت صبا تتنفس محاولة نسيان ما جعلها تعيشه بالأمس وقالت بإسلوبٍ جاف:
_ الساعة ٧
اتسعت مقلتي عاصم بدهشة وررد مذهولًا:
_ أنا نمت كل دا؟
وسرعان ما ازداد آلم رأسه فتشنجت تعابير وجهه، فعلِمت صبا ما يمر به وقالت:
_ تأثير الخمور بيعمل كدا، مكنتش أعرف إنك بتشرب الحاجات دي!
رمقها عاصم بطرف عينيه ومزيج من المشاعر قد أحس به لحظتها، فلقد خالط خجله واستيائه من شرب الخمور غضبه منها لأنها من دفعته إلى ذلك، تنهد واختصر إجابته:
_ دي أول مرة في حياتي أعمل كدا..