لم يُخبره عبدالله على الرغم من صوته الداخلي الذي يحثه على إخباره حتى لا تتفاقم الأمور بين العائلتين من وراء ذلك الحب المزعوم لكنه لم يُفصح:
_ مفيش سبب يا عز بيه، أنا آسف مرة تانية، سلام..
أنهى عبدالله الإتصال ووقف برفقة صديقيه وعقله مشغولًا بتصريح ڤاليا وما سيترتب عليه لاحقًا، بينما نظر عز طويلًا إلى الهاتف عندما أنهى عبدالله الإتصال ثم تفاجئ باقتحام ڤاليا مكتبه، وما آثار رعبه، بكائها وانهيارها بذلك الشكل الغير مفهومه.
هب واقفًا واقترب منها بوجهٍ قلِق، وسألها متوجسًا خيفة مما قد أصابها:
_ في إيه يا حبيبتي، أنتِ عاملة في نفسك كدا ليه؟
_ أنا مخنوقة أوي يا دادي!!
قالتها بصوتٍ بالكاد فهمه عز، خفق قلبه رعبًا وقام بضمها إلى صدره حتى تهدأ ثم تساءل بجدية وهو يُمسد على حجابها:
_ مالك بس، حصل إيه لكل دا؟
كانت تطلق شهقاتٍ قوية تهز جسدها، فساعدها عز على الجلوس ثم أحضر لها كوب من الماء وناولها إياه، فأخذته ثم ارتشفت منه القليل بيدين مرتجفتين وبدأت تقُص عليه ما فعلته حتى تفاجئت باندهاشه أو ربما صدمته فازداد نحيبها عندما تأكدت أنها افتعلت كارثة.
فغر عز فاهه بصدمةٍ؛ حاول تجميع الكلمات ليرد بها عليها لكنه لم يجد، أخذ ثوانٍ حتى نطق:
_ إيه اللي عملتيه دا ڤاليا؟