وسرعان ما تحرك من أمامها تاركًا إياها بمفردها، وقفت ڤاليا تتابع تحركاته بعيون لا تتوقف عن البكاء، كلماته يتردد صداها في عقلها فسببت لها وخزة قوية في قلبها، لم يكن هينًا رفضه لها بتلك الطريقة القاسية.
لقد شعرت بصِغر شأنها، وعدم قيمتها بعد حديثه معه، كيف صرحت بمشاعرها دون النظر لتلك العواقب التي أمامها، كيف لم تمنع قلبها من البوح عن حبه للشخص الخاطئ، لماذا هو إذًا إن لم يكن سيصبح لها؟
أولت المكان ظهرها وهرولت إلى الخارج وهي بالكاد ترى أمامها بسبب بكائها الذي يشوش رؤيتها، ركبت السيارة التي جاءت بها وأمرته بالعودة إلى بيتهم تاركة خلفها أذيال خيبتها مُتحسرة على حبها الذي انتهى قبل أن يبدأ عصِره.
****
بعد فترةٍ؛ قام عبدالله بالإتصال على عز، الذي أجاب بعد مدة، فحمحم عبدالله وجاهد على إخراج نبرته شوية غير مشحونة بالغضب:
_ عز بيه..
فرّد الآخر بودٍ:
_ إزيك يا عبدالله..
_ الحمدلله
قالها ثم بدأ ما ود قوله:
_ أنا عايز أبلغك إني مش هقدر أكمل شغل معاك، أنا آسف لأني وعدتك وخلفت بوعدي، بس غصب عني أنا مش هقدر أكمل، بس بكرة إن شاء الله هيكون عندك واحد ثقة مكاني..
تعجب عز من نبرته وانسحابه من العمل فجأةً وسأله مستفسرًا عن السبب:
_ مفيش مشكلة طلاما دا في مصلحتك، بس ليه حاسس إن صوتك مندفع؟ هو فيه حاجة حصلت؟