نظر إليه عبدالله شزرًا قبل أن يُبدي استيائه:
_ حد قالك إنك هتدفع جنيه! المشروع كله أبويا اللي متكفل بيه وإحنا يدوب هنشغله..
دنا منه زكريا واستند بمرفقيه على الطاولة أمامه وأردف بصوتٍ أجش:
_ أيوة يا صاحبي، بس إحنا كدا مدفعناش حاجة، يبقى هنشتغل إزاي؟
تأفف عبدالله بتذمرٍ لإحباطهما له وهلل بفتورٍ:
_ يا جماعة أنتوا بتقفلوها ليه؟ أبويا وعايز يعملي المشروع، هنشتغل مع بعض دي اللي مزعلاكم أوي يعني؟!، خلاص هتشتغلوا عندي حلو كدا؟
تبادلا الشابين النظرات قبل أن يهتفان معًا:
_ إذا كان كدا ماشي
ثم انطلقت نوبة ضحك بينهم، وأخذوا يتسامرون حول العمل وما سيحتاجونه للبدء فيه، حتى قطع عليهم لحظتهم رنين هاتف زكريا، فتفقد المتصل ثم استأذن منهم قائلًا:
_ هرد على المكالمة دي وراجع لكم..
ابتعد عنهما مسافةً لا بأس بها، حتى لا تقع كلماته على مسامعهم وأجاب:
_ المكالمات اللي كل شوية دي متنفعش، قولتِلك هكلِمك وقت ما أكون لوحدي!