تبادل الثلاثة النظرات فلم يصلا زكريا ووليد إلى مراد عبدالله من الحديث فبدأ الآخر يوضح قصده:
_ يعني مثلًا أنا بشتغل على عربيات من زمان، وزكريا بيصلحهم، ووليد شغال في مصنع ضفاير العربيات، يبقى كدا إحنا التلاتة فاهمين كويس أوي في إيه؟؟؟
_ في العربيات!!
ردداها الشابين في آنٍ واحد، فهلل عبدالله عاليًا:
_ عليكم نور، إيه بقى الحاجة اللي ممكن نفتحها تخص العربيات ونكون فاهمين فيها؟
أخذوا يفكرون لبعض الوقت حتى قطع زكريا ذلك الصمت باقتراحه:
_ ممكن نفتح مركز صيانة كبير، يعني مش على قد ملاكي بس، يبقى ملاكي ونقل وكل حاجة ماشية على الطريق
_ هو تفكير حلو، بس دا تخصصك أنت إحنا بقى هنعمل إيه؟
هتفها عبدالله بعملية، فعاودوا من جديد يفكرون حتى اقترح تلك المرة وليد:
_ ممكن نفتح مكان لبيع قطع غيار العربيات..
_ حلو دا برده.. بس عارفين الأحلى فين؟
أثار عبدالله فضولهما، ثم ابتسم وهو يخبرهم بحماسة:
_ نفتح مركز متكامل، نص صيانة صيانة عربيات ونص قطع غيار، يعني الزبون يدخل بعربية كارو يخرج بيها BMW، ها قولتوا إيه؟
لاحظ عبدالله وميض عينيهما اللامع، قبل أن يقطعه وليد مرددًا بيأس:
_ الكلام حلو، بس اللي أنت بتتكلم فيه دا كبير علينا أوي، إحنا يدوب كل واحد معاه اللي يأكله يومه يابني..