للمرة الثالثة التي يهاجمها بها ولا يدعها تُواصل حديثها حيث هدر بها شزرًا:
_ ولو، آه علاقتي بيه مش أحسن حاجة..
ضرب عبدالله صدره بقوة وهو يُتابع:
_ بس دا أخويا، بينا دم! واللي أنتِ قولتيه دا ميصحش، ولا حتى ينفع تفكري فيه بينك وبين نفسك! مش مرتاحة معاه فشكلي الخطوبة لكن متستنيش مني حاجة..
تلك اللحظة فشلت ڤاليا في التماسُك وأنهمرت دموعها على مقلتيها، فأسرعت في مسحهم حتى لا يراها أحدهم في تلك الحالة المذرية، بينما شعر عبدالله بالإختناق الشديد مما يحدث، أغمض عينيه يحاول كبح جماح غضبه ثم أعاد النظر إليها وحاول التحدث بصوتٍ هادئ لكنه لم يخلو من التشنج:
_ بصي يا بنت الناس، إحنا مش موبايلات من اللي عندك بتبدلي فيهم، أنا وآدم بينا الراجل اللي هناك..
أشار إلى والده فنظرت ڤاليا حيث يُشير ثم تابع عبدالله استرساله:
_ علاقتي بيه آه مش أحسن حاجة، بس أنا لا تربيتي ولا أخلاقي تسمح لي مجرد تفكير إني
أبص لك بصة غير أخوية، حتى دي موصلتش ليها، أنا دخلت بيتكم بغرض الشغل وأنتِ كنتي مجرد
باب رزق، فأنا جدعنة مني هعمل نفسي مسمعتش حاجة وأنتِ تشيلي الكلام دا من دماغك عشان الدنيا متقعش في بعض!
رمقها عبدالله شزرًا ثم قال قبل أن ينسحب:
_ عن إذنك..